السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

1188

تعليقات نقض ( فارسى )

و الأحوال ، و العلم و القدرة و الحياة هي نفس الحقيقة المقدّسة في الخارج و مغايرة لها بحسب الاعتبار ، و معنى ذلك أنّ مقتضيات هذه الصفات أعني التمكّن من الايجاد بالنسبة الى القدرة ، و الظّهور و الكشف بالنسبة الى العلم صادرة من ذاته لاقتضاء ذاته ايّاها لا بواسطة قيام تلك الصفات بذاته فالذات باعتبار صدور الأشياء عنها قدرة ، و باعتبار ظهور الأشياء لها علم ؛ الى غير ذلك و ذلك لأنّ الذوات على قسمين ؛ منها ما يقتضي الامور المذكورة لذاته لا بواسطة قيام شيء آخر به ، و منها ما ليس كذلك و لنذكر لتوضيح ذلك مثالا محسوسا و هو أنّ النور اذا وقع على الجدار مثلا ظهر لنا الجدار و النور معا لكن ظهور الجدار بواسطة وقوع النور عليه ، و ظهور النور لا بواسطة قيام نور آخر به بل بذاته ، فكذلك ذات اللّه تعالى و ذات غيره بالنسبة الى الصفات ، و هذا هو الحقّ و قد استدلّ المصنّف على حقّيّته بوجوه : الأوّل - أنّه لو كانت هذه الصفات موجودة في الخارج لزم اثبات قديم سواه و اللازم باطل فكذا الملزوم ؛ أمّا الملازمة فظاهرة ، و أمّا بطلان اللازم فلأن كلّ ما عداه ممكن لما يأتي من دلائل التوحيد و كلّ ممكن مستند اليه مختار لما تقدّم ، و فعل المختار محدث لما تقدّم أيضا فكلّ ما سواه محدث فلا قديم سواه . الثّاني - لو كان له تعالى صفة زائدة على ذاته لزم افتقاره الى الغير و اللّازم باطل لما يأتي ، بيان الملازمة ظاهرة لأنّ الغرض توقّف أفعاله تعالى على تلك الصفات و هي و ان كانت قائمة لكنّها مغايرة لذاته يعقل كلّ منهما منفّكا عن الآخر فيلزم افتقاره الى الغير فيكون منفعلا عنه ؛ هذا خلف . الثّالث - لو كان له صفة زائدة لزم امّا الدور او التسلسل و اللازم بقسميه باطل فكذا الملزوم ، بيان الشرطيّة أنّ الصفة مفتقرة الى الذات ، و الذات غيرها و كلّ مفتقر الى الغير ممكن ، و كلّ ممكن مستند اليه لما تقدّم و هو فاعل مختار ففعله بواسطة القدرة و العلم فيكون تأثيره بالقدرة و العلم مشروطا بقدرة و علم ، فامّا ان يكون مشروطا بقدرة اخرى و علم آخر او لا ؛ فان كان الاوّل لزم التسلسل لأنّا ننقل الكلام اليهما و نقول كما قلنا في المشروط ، و ان كان الثّاني لزم الدور لأنّه اشتراط الشيء